حكاية انسانة واقعية ...لم يهزمها غدر المشاعر...
سنوات مضت وهما يعيشان حبا..لامثيل له كان يعدها بالزواج..بعد ان يتخرج من الجامعة...ويصبح ذاك الطبيب اللامع المشهور...
وصدقت( وجدان) تلك الطالبة المجدة المجتهدة...بقيت تنتظر النجاح الاتي........(فعدنان) طالب مجتهد...هو الاخر...نشط لايترك محاضرة ولايتجاهل درسا ولايهمل واجباته.........
وتمضي الايام وهي تهمل الحاضر في سبيل المستقبل تتجاهل ذاتها...من اجل الاخرين تترك النفس دون ارادة او عزيمة ....من اجل عيون الحب ...
ولكن بدات مشاعر عدنان تتغير...تتسرب من حنايا روحه في اتجاه اخر مضاد ...اخذت ترحل نحو زميلة عزيزة تشاركه الدراسات والابحاث تلازمه كظله...في قاعات الكلية تشهد معه كل المحاضرات ونسجت الالفة والمودة والاهتمام المشترك ...مظاهر واضحة لا تخفي على عين احد بدا الجميع يشعر ان هناك((شيئا ما))اكثر من الزمالة ..وان هناك شيئا يختلف عن الصداقة.....انه الحب الجديد اذن ذاك العملاق القادر على تقليب القلوب وتبديل العواطف وتغير المشاعر.....
وانتبهت( وجدان) لنفسها قبل ان تتسرب منها اجمل سنوات عمرها ...
عرفت الحقيقة وعرفت كيف تواجه المشكلة ...
كانت انسانة واقعية جدا عملية جدا ...تعرف ان البكاء على اطلال الماضي يعد اذلآلآ وهدرا...
وعرفت العلاج الناجح لجرح كرامتها...ورات ان تطبق المثل القائل (لكل داء دواء)بان تداويها بالتي كانت هي الداء...
في نفس الشهر كانت قد اعلنت موافقتها على الاقتران باحد معارفها اختارته بعناية بعقل وليس بعاطفة....
وكان شرطها الوحيد ان يكون بعيدا عن دنيا الطب والجراحة...والداء.....
وطارت معه الى الخارج ليكمل دراسته ولتبدا هي دراستها فقد صممت على تسليح ذاتها بعد ان انتبهت لنفسها بكل ادوات المتاحة الممكنة....
كي لاتعد بعد اليوم انسانة ضعيفة واهنة ...مستسلمة وكي لا يستطيع ان يعبث بمشاعرها ....باسم الحب
مخلوقا اخر بعد اليوم
وعادت (وجدان) الى بغداد وهي الان ام لاربعة اولاد...وتعيش بسعادة غامرة مع زوج حنون يراعي مشاعرها ...
ويحترم الحياة الزوجية ......
اما( عدنان)...ذلك الماضي اللعين فلا يزال بدون زواج....بعد ان فقد الاثنين في لحظات طيش وغرور ....وحيث لاينفع الندم..