طلحة بن عبيد الله
طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد التيمى القرشى.
كنيته أبو محمد.
ولد سنة 28 هـ قبل الهجرة.
لقبه الرسول e بطلحة الخير يوم أحد، وطلحة الجود يوم حنين، وطلحة الفياض يوم العسرة، والصبيح المليح الفصيح.
كان حسن الوجه، كثير الشعر، أبيض يميل إلى الحمرة، رحب الصدر، عريض المنكبين، أقرب إلى القصر، ضخم القدمين.
كان من دهاة قريش ومن علمائهم.
أحد الثمانية السابقين إلى الإسلام.
كان يقال له ولأبى بكر: القرينان.
كان فى تجارة له خارج مكة فى بصرى فأنبأه راهب من خيرة رهبانها نبأ قرب النبى المنتظر فى أرض الحرم، فلما عاد إلى مكة وكان النبى e قد أوحى إليه وأعلن دعوته، سارع بالدخول مبكرًا فى الإسلام بعدما علم بإسلام أبى بكر وقال: محمد وأبو بكر ! تالله لا يجتمع الاثنان على ضلالة أبدًا.
أسلم على يد أبى بكر الصديق.
آذاه كفار قريش مثلما آذوا باقى الصحابة، ووُكِّل به أسد قريش نوفل بن خويلد.
أحد العشرة المبشرين بالجنة.
هاجر إلى المدينة وشهد المشاهد كلها عدا غزوة بدر، لأن الرسول ندبه هو وسعيد بن زيد فى مهمة خارج المدينة أثناء الغزوة، وبشرهما بنيل الثواب والأجر، وجعل لهما من الغنائم نصيبًا.
كان صقر يوم أحد، فقد كان أول الموجودين بجوار الرسولe عندما أصيب فى الغزوة، وبايعه على الموت، حتى أصيب طلحة ببضع وسبعين، ما بين ضربة وطعنة ورمية، وقُطِعت أصبعه.
حمل رسول اللهe على ظهره يوم أحد، حتى صعد به على الصخرة.
كان ثريًّا جدًّا كثير الصدقة يكفى العائل من بنى تيم مئونة عياله، ويقضى عنه دينه.
قال عنه رسول الله e: ((طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ جَارَاىَ فِى الْجَنةِ)).
قال عنه رسول الله e: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَهِيدٍ يَمْشِى عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ)).
أيَّد المعارضة ضد سياسة عثمان بن عفان ولكنه كره مقتله.
انضم لجيش معاوية ضد علىّ، وسرعان ما انسحب منه.
روى عن النبى 38 e حديثًا.
من مروياته عن النبى e أَن النبِى e كان إِذا رأى الهلال قال: ((اللَّهُمَّ أَهْلِلْهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالإِيمَانِ، وَالسَّلامَةِ وَالإِسْلامِ، رَبِّى وَرَبُّكَ اللَّهُ)).
قتله مروان بن الحكم فى وقعة الجمل بسهم أودى بحياته، فنال الشهادة سنة 36 هـ، ودفنه علىّ مع الزبير بن العوام.
رآه رجل فى منامه ثلاث مرات وهو يقول: ((حولونى عن قبرى فقد آذانى الماء))، فأخبر ابن عباس فذهب وحوَّل قبره بعد أن رأى الماء، ووجدوه لم يتغير عن الهيئة التى مات عليها .